الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥-
97
وقال سيبويه: أصل آل أهل، أبدلت الهاء همزة لقرب المخرج كما فعلوا فى ماء أصله ماه، فوقعت همزة ساكنة بعد أخرى مفتوحة، فقلبت ألفا، وإنما لم تقلب الماء الفا من أول الأمر لما مر من أنه لم يجئ فى موضع قلب الهاء ألفا، حتى يقاس عليه
وأما قلب الهاء همزة فشائع، فقلبت الهاء همزة ليتوصل الى قلبها ألفا، والألف أخف فلا يرد أن الهمزة أثقل من الهاء، فكيف تقلب الهاء همزة، لأنه مؤد إلى القلب ألفا وهو خفيف.
فتحة،
وأما قلب الهاء همزة في نحو: ماء مع إبقائها همزة دون قلب الفناء فوجهه جبر ضعفه الحاصل بقلب عينه ألفا، وأصلها الواو، لأن الهمزة أقوى من الهاء، وأنه لو قلبت الهمزة ألفا لجاء ألفان وإبقاؤهما محال، ونقلب الثاني همزة رجوع للهمزة المقلوب عنها، لا يقال: هلا أبقيت عينه واواً ليصح ذلك، لأنها تحركت بعد فقلبت ألفاً، ولا بد منه، وذلك مذهب سيبويه، وصاحب القاموس، واستدل له بتصغيره على أهيل، وهو يرد الشيء لأصله، ولم يصغر على غيره، فدل على أنه فرع أهل، إذ لو تفرع عن أصل غير ذلك لسمع له مصغر يرده الى ذلك الأصل، ورد" بأنه سمع له مصغر وهو أويل كما في القاموس، فأصله أول بفتح الواو على ما يأتي إن شاء الله.
بل قد يبحث بأنه حيث سمع أهيل وأويل، فلا دلالة في التصغير على تغيير أحدهما، ويبحث فى ذلك بأنا لا نسلم أن أهيلا تصغير آل، بل تصغير أهل، وأما أويل فتصغير آل كما للكسائي القائل: سمعت أعرابيا فصيحا يقول: أهل وأهيل، وآل وأويل، وكما
(م 7 - شرح لامية الأفعال ج 1)