الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩- 345
قلت: مما ورد فيه قوله:
يا قوم قد حوقلت أو ونوت
وبعد حيقال الرجال الموت
هذا ولا يخفى أن فعلالا وفعللة انما هما في الحقيقة وزنان للرباعي المجرد: كدحرج، وأما جعلهما وزنين للملحق فانما هو نظر الى الوزن الطبيعي، وهو موافقة اللفظين فى عدد الحروف والسكون، والحركة من غير نظير الى زيادة الحروف وأصالتها
وأما الوزن المتصريفى فانما هو توفيق اللفظين في ذلك، وزيادة الحروف وأصالتها فوزن حيقال بالنظر اليه فيقال: وحوقلة فوعلة لا فعلال وفعللة، وهكذا والوزن العروضى مقابلة المتحرك بالمتحرك، والساكن بالمساكن، ولو اختلفت أنواع الحركة والسكون، وقد يجيء ذلك على فعلى بالفتح والقصر: كقهقر قهقري، وعلى فعلا مصدر بضم الفاء، وسكون المعين وضم اللام الأولى وفتح الثانية وبعدها ألف فهمزة كة رفص قرفصاء أى قصد على قدميه، وأمس الأرض اليتيه أو يجلس على اليتيه، ويلصق بطنه بفخذيه فقط، أو يتأبط كفيه أيضا.
ويكثر في المضاعف الذى على وزان زلزل والملم فعلال ولا يقاس، وانما يقاس فيه فعالة، وقيل يقاسان جميعا على حد ما مر وهو ظاهر اطلاق من أطلق قياسهما كزلزل زلزالا وزلزلة، وصاصل صلصالا وصلصلة، والملم لملاما والملمة، ووسوس وسواسة ووسوسة، بفتح أول فعالة وكسر أول فعلال، وأجازوا فيه الفتح