الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦191
للدماميني القائل: إن آلا ليس كلمة متفرعة عن غيرها، بل هي مادة، وأهل مادة أخرى مختلفتان، وقد يقال: إن أئمة اللغة نقلوا أن آلا صغر على أهيل، وأنهم ما قالوا ذلك إلا وقد فهموه من كلام العرب بقرائن وهم ثقات الى النقل جداً، وطلب تصحيح النقل من هؤلاء الفحول ليس له وجه مقبول عند أرباب النقول وأصحاب العقول
•
أما ترى أن الفقهاء أو المحدثين وغيرهم اذا نقل جلهم أو جليلهم عن إمام فلا اعتبار عندهم لمنع صحة النقل، وطلب التصحيح، واو ذلك الباب لم يبق اعتماد على ما في الكتب، ولا يصح التعويل، ولا ينبغى التعرض لذلك إلا لموجب يعارض، وإلا فلا يفيد فائدة كما للشنواني.
فتح
عليهم
وإن قلت: أنتم معشر الأباضية لا يجوز عندكم حسن الظن في مخالفيكم، ولا فى صاحب الكبيرة مطلقاً، فكيف تجعل المخالف ثقة؟ بات کامپيوتر بر علوم اسلامي
4 x
قلت: هم ثقات في علم اللغة والنحو وغيرهما، من دون أصول الشريعة، فقد رأيتهم أعنى معشر الأباضية قلدوهم في اللغة والنحو وغيرهما، وفى تفسير الآى، وفى فروع الفقه حيث يخطوا من فعل بقول من أقوالهم في الفروع، وما ذلك إلا لحسن الظن فيهم في ذلك، ولا يضر حسن الظن هذا لأنه ليس على وجه يوجب الولاية، بل على وجه أن الأصل عدم الكذب، وأنهم لا يجيزون الكذب، كما لا نجيزه، وأنهم مجتهدون فى العلم جدا، وأنهم لم يدعهم الى ذلك اعتقاد مذهب فاسد، فلذا لم يجعلوهم ثقات حيث دعاهم الى ذلك الاعتقاد في مسألة، وذكر المتبرأ منه بما فيه من الحسن، لا على وجه المدح، بل قال بعضنا: أو على المدح جائز إذ هو على أمر صحيح بلا قصد
ولاية.