شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩١

- 357

-

انما يوصف بالاتصال ما تأخر بأن يقال: وصل بما قبله، فا اناظم أتى بالقلب أما على القول بقبوله مطلقا أو على القول بأنه اذا أفاد نكتة القلب جاز، والنكتة هنا الاشارة الى أنه كما يستحق الفعل الاتصال بالمصدر أى الاحتياج للمصدر، والاتيان به كذلك المصدر يستحق الفعل والاتصال به أو الى أنه يجوز تقديم المصدر على الفعل حيث اجتمعا، أو الناظم أراد بالوصل العطاء مثلا من قولهم، وصل الرحم اذا أعطاها شيئا، وذلك هنا مجاز أى من ناول وأهدى، تفعالا لتفعل وتفعالا لفعل، فكلام الناظم صواب

فمثال مجيء مصدر تفعل بفتح التاء والفاء والعين المشددة على تفعال بكسر التاء والفاء وتشديد العين بعدها ألف زائد: كذب تكذابا، وقيل تكذابا وصف الثلاثى، وتعلق تملاقا، وتجمل تجمالا، وتكلم تكلاما بكسر أول المصدر، وثانيه وتشديد ثالثه، وذلك شاذ قياسا لمواستعمالا، وظاهر قوله: فاحم ده بما فعلا أنه مقيس، وكذا فعال إلا إن أراد من يصل ذلك من العرب أو من غيرهم اذا تبعهم فيما قالوا دون أن يخترع أنشد أبو يحيى، وصاحب تحقيق المقال بيتا قول الشاعر:

ثلاثة أحباب فحب علاقة

وحب تملاق وحب هو القتل

والشاهد في تملاق وأحباب جمع للحب بالضم الذي هو مصدر، وشذ أيضا مجيء مصدر تفاعل بالألف على تفاعل بفتح العين وكسرها نحو: تفاوت الأشياء تفاوتا بفتح الواو وكسرها وضمها، وهو