شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٢

-

358 -

الأصل، والراجح قال فى القاموس تفاوت الشيئان تباعد ما بينهما تفاوتا مثلثة الواو

و مثال مجئ مصدر فعل بتشديد العين على فعال بكسر الفاء، وتشديد المعين، وزيادة ألف بعدها وهو شاذ قياسا ولو جاءت منه ألفاظ كذب بتشديد الذال كذابا بالتشديد أيضا، وكلم كلاما، وملق ملاقا بكسر أول المصدر، وتشديد ثانيه قال الله تعالى:) وكذبوا بآياتنا كذابا (فى قراءة الكسر والتشديد، وهي قراءة الجمهور، وقيل: ان فعالا بالكسر والتشديد مقيس فى فعل بالتشديد، وهو ظاهر قوله: فاحمده على ما مر، وهو أيضا ظاهر قول الكشاف فعال فى باب فعل كله فاش فى كلام فصيحاء من العرب، لا يقولون غيره، وسمع بعضهم يفسر آية، فقال: لقد فسرتها فساراً. ما سمع بمثله بكسر الفاء وتشديد المسين، وقرأ الجمهور: (لا يسمعون فيها لغواً ولا كذاباً (بالكسر والتشديد، وقرأ الكسائي وعلى بالتخفيف، وقرأ على: (وكذبوا بآياتنا كذابا (بالتخفيف.

قال الزمخشري: وهو مصدر كذب بالتخفيف بدليل قوله:

فصدقتها وكذبته

ينفعه كذابه

وهو مثل: (أنبتكم من الأرض نباتا (يعنى وكذبوا بآياتنا فكذبوا كذابا أو تنصبه بكذبوا لأنه يتضمن معنى كذبوا، لأن كل مكذب بالحق كاذب، وان جعلته بمعنى المكاذبة فمعناه: وكذبوا بآياتنا فكاذبوا مكاذبة، أو كذبوا بها مكاذبين، لأنهم اذا كانوا عند المسلمين