الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٣359
-
كاذبين، وكان المسلمون عندهم كاذبين قبينهم مكاذبة، ولأنهم يتكلمون بما هو أفرط في الكذب فعل من يغالب في أمر فيبلغ فيه أقصى جهده أه.
وكذابه في البيت بالتخفيف مصدر الثلاثي قطعا، ومعنى قوله: والمرء ينفعه كذابه، أنه ربما انتفع بالكذب أحيانا ولا سيما مع النساء ونحوهن، ممن ضعف عقله، وكما ينتفع بصورته في المعاريض، وكما ينتفع به في الحرب والاصلاح، ووعد الزوجة في المثل عند النوى يكذبك الصادق، وذلك أن رجلا كان له عبد لم يؤثر عنه كذب، قط فتخاطر مع رجل بما لهما وأهلهما على كذبه ان كذب، فقال له الرجل: تبيت عندى الليلة، فبات عنده فأطعمه لحم حوار، ولحم ة، فبات عده، الحوار كما قيل فيه:
سايخ مليح كلحم الحوار)
فلا أنت حلود لا أنت مر
وسقاه لبنا كان في سقاء حازر، ولما أصبح تحمل بأهله وقال للعبد الحق بأهلك، فلما أتى سأله سيده فقال: أطعموني لحما لاغثاً ولا سميناً، وسقونى لبنا لا محضا ولا حقينا، وتركتهم قد ظعنوا، فاستقلوا فساروا بعدا وحلوا، وفى النوى يكذبك الصادق، فأرسلها
مثلا، وحاز سيده جميع
الخطر
قال صاحب تحقيق المقال: ومن أحسن ما قيل في الكذب:
تخلق مع الأقوام ان رمت ودهم
بصدق وكذب خفية وعلانيه