شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

-99 -

هذا ما ظهر لى، وإلا فكم رأيت فى أهل مذهبنا من كتب تصريف أو لغه أو منطق، فياله من مذهب ما أقومه، ويا الله نقله علماته، ويظهر لى انه حيث نصوا على ورود تصغير ال على أهيل وأويل له اصلان: أحدهما: أهل فباعتباره صغر على أهيل، والآخر: أول فباعتباره صغر على أويل، فصح الاستدلال على أن أصل اله اهل بأهيل، ولكن لا ينافى أن له أصلا آخر باعتباره صغر على أويل. لا يقال أهيل تصغير أهل لا آل، لأن الأئمة نقلوا عن العرب انه تصغير أن، وما قالوا ذلك إلا لفهمهم من العرب أنه تصغير ال حم مر، فاهيل يكون تصغير آل، ويكون تصغير أهل.

ثم رأيت ابن قاسم صاحب الآيات البينات نص على ذلك، فالحمد لله على موافقتى لعلامة محقق

وقال الكسائي: كما مر أصل آل أول بفتح الهمزة والواو بدون تشديد، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، وحكى هو وغيره تصغيره على أويل فهو دليله، وعليه الجوهرى حيث ذكره في عين الواو لا فى عين الهاء، وهو مأخوذ من آل يؤول الى كذا اذا رجع اليه بقرابة أو نحوها، ولا يقال: لو كان أول أصل آل لنطقت العرب، لما علمت أنه تحركت الواو بعد فتح، فقلبت ألفا فهو أصل مرفوض، لأنهم لا ينطقون بواو متحركة بعد فتحة بل يقلبونها

به

ويبحث في مذهب سيبويه بأنه لو كان أصله أهلا لما فرقوا في الإضافة بين آل وأهل؟

ويجاب: بأنه لا يلزم من كون الشيء أصلا لشيء أن يستعمل استعماله، وكم للأصول من مزايا على الفروع، وكم من تصرف في الفروع ليس في الأصول.