شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٤

-

فان من الأقوام من أن صدقته

طوى لك نصحا أو رماك بداهيه

وقال المعرى:

تعالى الله فهو بنا خبير

قد اضطرت الى الكذب العقول

نقول على المجاز وقد علمنا

بأن القول ليس كما نقول أه

وقرئ: (وكذبوا بآياتنا كذابا) بالضم والتخفيف، فأما مصدر الثلاثي على حد أعطى عطاء، وأنبت نباتا، وأما جمع كاذب حال غير مؤكدة لعاملها، لأن الكذب غير التكذيب، وأما وصف مفرد وهو المبالغة نعت لمصدر محذوف، أي تكذيبا مفرطا في الكذب.

وفى القاموس: أن الكذاب بالكسر والتشديد مصدر الثلاثي ومصدر المشدد، وشذ مجيء مصدر فعل بالتشديد على فعال بالضم والتشديد ككذب كذابا، وقيل مصدر الثلاثى وعلى فعلان بضم الفاء والعين، ككذب كذبانا، وقيل مصدر الثلاثى أيضا وشذ مجيء مصدر كذب الثلاثى على كذبذبان بالتخفيف، وقد يشدد، وبالضم، وقد يفتح قال الشاعر:

فاذا سمعت بأنني قد بعته

بوصال غانية فقل كذبذب