الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٦- 362
والبرهرهة من النساء التي يخال الناظر أنها ترعد وتهتر من المرطوبة، والصمحمح والدمكمك الشديد من الرجال، ويجيء على فعلعل بضم الأول وفتح الثانى والرابع، وذلك في الأسماء كالجعلعل وهو الجعل أو نحوه من الخنافس.
حكى أبو حاتم عن الأصمعي: عطس أعرابي كان يكثر أكل التراب، فخرج من أنفه خنفساء نصفها طين، ونصفها خلق، فقال لي أعرابي: خرج من أنفه جعلعلة، فقال الأصمعي: لا أنسى فرحى بهذه الكمة، ولم يأت غير هذين الوزنين، حكاه صاحب التحقيق
بفتح
التاء وسكون
ومثال مجيء مصدر فعل التشديد على تفعال الفاء وهو شاذ، ولو كان كثيرا سير تسيارا وطوف تطوافا وهو للمبالغة والتكثير، ومنه: ضرب تضرابا، ورد تردادا، وحول تحوالا، وقتل تقتالا، وثقل تثقالا، والى ذلك أشار بقوله: وقد يجاء بتفعال الفعل في تكثير فعل كتسيار
قال فى التسهيل: وقد يغنى فى التكثير عن التفعيل التفعال، قلت لعل أصل التفعال عند الناظم ومن معه التفعيل، بقيت التاء على الفتح وقابت الكسرة فتحة، فالياء ألفا، ثم رأيت أبا حيان: أشار اليه في شرح التسهيل، فالحمد لله.
ويشكل ادعاء الكثرة والمبالغة في التفعال أنه كالتفعيل بدون زيادة حرف، فكما أن التفعيل لا يفيد المبالغة فكذلك التفعال، إلا إن تواتر أن هذا المصدر الذي هو التفعال موضوع للتكثير عند العرب، أما إن كان التشديد في الفعل للمبالغة فمسلم أن التفعيل والتفعال