الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٧—
363 -
للمبالغة تبعا له، وهو غير مقيس عند بعضهم، ومقيس عند بعضهم نقلة أبو حيان، وظاهر النظم والتسهيل أنه غير مقيس.
قال أبو يحيى: ظاهر كلام النحويين أنه مقيس، وما تقدم من أن التفعال مصدر فعل المشدد هو مذهب الناظم وغيره، والفراء وجماعة من الكوفيين، وحجة الناظم وغيره كأبي حيان ممن قال بقوله انه للتكثير، وفعل المضاعف كذلك، وأنه نظير التفعيل باعتبار الحركات والسكنات والزوائد ومواقعها، ونسبه بعضهم لملكوفيين جميعا
وقال سيبويه والبصريون: ان التفعال هو مصدر الثلاثي جيء به للمبالغة، فتقول: ضرب بالتخفيف تضرابا، وطاف تطوافا، وبرك تبراكا وبروكا، كما اذا أرادوا المبالغة في الثلاثي شدوده كقطع وشرب وكسر بالتشديد في معنى قطع وشرب وكسر بالتخفيف، كان المخفف محتملا للقلة والكثرة، ولما شدد تعين للكثرة، وكما أن فاعلا محتمل لهما كضارب، واذا أرادوا التنصيص على الكثرة والمبالغة، قالوا فعالا بالتشديد أو فعول أو نحوهما نقول: هو ضراب وشراب وكسار كما جاءوا بالحثيثى والخصيصي والخليفي بالتشديد، من حث وخص وخلف الثلاثية قطعا للمبالغة، فكذلك التفعال مصدر للثلاثى مبالغة نصا، ومصدر الثلاثى غير التفعال محتمل لمقلة والكثرة.
قال سيبويه: هذا باب ما يكثر فيه المصدر فتلحقه الزوائد وتبنيه بناء آخر، كما أنك قلت فى فعلت بالتخفيف فقلت أي با تشديد