الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١وقد جعلا
:
- 367 -
-
ما للثلاثي فعيلى مبالغة
ومن تفاعل أيضا قد يرى بدلا
أي تحقق أنهم أى العرب جعلوا ما للفعل الثلاثي، وهو المصدر فعيلى للمبالغة، وقل أن يرى فعيلى مصدر التفاعل بفتح العين بدل التفاعل بضمها في كلام العرب فما موصولة واقعة على المصدر، وكأنه قال: وقد جعل المصدر الذي يستحقه الثلاثى على وزن فعيلى، ومثال مجيء المصدر من الثلاثى على وزن فعيلى بكسر الفاء، وتشديد العين وكسرها، واحدى العين زائدة، وزيادة الياسين العين واللام والأف بعد اللام، حثه حثيثى أى خصه، وخلف خليفي من الخلافة قال عمر رضى الله عنه: «لولا الخليفى لأذنت» وخصه خصيصي، وحكى الكسائي هو من خصيصاء قومه بالمد وهو شاذ كما في التوضيح، وقياسه القصر كا في التصريح عن التسهيل.
قلت: في مده وقوع الاسم على سبعة أحرف وهو غاية ما يقع به الاسم، ومن القصر والشاهد فيه، فخر فخيرى، وحجز حجيزي، أى كثر فخره وحجزه، ويمد فخيرى أيضاً كما يأتى، ودل دليلى كثر علمه بالدلالة، ورسخ فيها وقت قتيتى أى كثرت نميمته، وحض حضيضي، وكان حقه أن يتكلم على هذا فى مصادر الثلاثى، ولكن أتى به هنا على سبيل الاستطراد لكثرة حروفه، كما كثرت حروف السداسي والخماسي، وهو غير مقيس.