الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢-
قال المسيوطى: وزعم قوم أنه مقيس وقوله هنا وقد جعلا ما للثلاثى فعيلى مبالغة أولى من قوله فى التسهيل، وقد يغني في التكثير عن التفعيل التفعال، والفعيلى لأنه يوهم بظاهره أن فعيلى مصدر فعل بالتشديد، وليس كذلك بل مصدر الثلاثى كما صرح به في النظم.
ومثال مجئ فعيلى مصدر تفاعل بفتح العين تراموا رميا بتشديد الميم مسكورة والياء، فالياء المسكنة ياء فعيلى والمفتوحة لام الكلمة، ومن ذلك قولهم كان بينهم الرميا أى الترامى الكثير، ففعيلى هنا دال على المفاعلة بين متعدد، وعلى التكثير والقياس هنا التفاعل بضم العين كالتجاهل والترامى، وهو هنا مصدر للخماسي، وسيرة ابن اسحاق، وام يكن بين القوم قتال إلا الرميا بالنبل أى الترامى.
فائدة: ألف فعيلى ألف التأنيث، وفعيلى هذا من أوزان ألف ألف التأنيث المشهورة، ومن أوزانها المشهورة مطلقاً في الأسم والوصف وغيره، فعلى بضم ففتح مثل أربى لداهية موتاً أو غيره، وأدمى وشعبى لموضعين.
قال ابن قتيبة: ولا رابع لها، ويرد عليه ابن هشام أرثى بالنون لحب من البقل يجبن به اللبن، وجنفى بالفاء والمنون والجيم لموضع، وجعبى لكبار النمل، ويرد عليه أيضاً رحبى الموضع، وحلكى ادوية وكون فعلى هذا من المشهورة مذهب الناظم.
وقال ابن هشام: إنه من النادر، بل قال خطاب شاذ الماردي،
وفعلى بضم فسكون كبهمى اسم لنبات وأبهمت الأرض كثر بهماها