الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧-
-
الساكنين، وهنا معتل، وقد مر مثل هذه فى مقول ومبيع، فهنا ما هنالك، والناظم لم يبين فى هذا النظم ما المحذوف، بل أطق أن التاء عوض مما أزيل وحذف فيصح تخريجه على أحد المذهبين، ولكن الحق أن مراده أن المحذوف ألف الافعال والاستفعال لتصريحه به فى الخلاصة، فليخرج هذا النظم عليه وبه صرح أيضاً في الكافية في باب الإبدال، ظهر فى أنه صرح بأن المحذوف العين في باب تصريف الفعل غير الثلاثي من الكافية، فيصح تخريج هذا النظم عليه، ولكن تخريجه على ما مر أولى لأنه الأكثر فى كتبه، وكأنه أطلق هنا
ليعم المذهبين
ومراده بالاعتلال الإعلال، أطلق العام وأراد الخاص كما مر مثله، لأن المعتل غير المعل، وهو الذي حرف العلة فيه متحرك جار مجرى الصحيح كما مر نحو: استحوذ استحواذاً، واستعور استعواراً، واستحول استحوالا، واستعيل الصبى استيعالا، وأغيمت السماء إغيام، وأحول احوالا، وأعول إعوالا كثر عياله أو رفع صوته بالبكاء فأثبت ألف الافعال والاستفعال وعين الكلمة، فلا تاء تعوض وهذا عند النحاة يحفظ ولا يقاس عليه وهو شاذ، وهو تنبيه على الأصل، فالأولى تعبيره في الخلاصة بالإعلال لا بالاعتلال ليخرج هذه الأمثلة ونحوها صح فيه حرف العلة، ووقع عينا فى أفعل أو استفعل حيث قال: وألف الإفعال واستفعال أزل لدى الإعلال، والأولى أن يعبر هنا أيضاً بالاعلال، ولكنه عبر بالاعتلال العام، والمراد الإعلال الخاص لقرينة أن المتحرك كالصحيح، فلا يحذف فضلا عن تعويض التاء، واقرينة
مما
الخلاصة.