شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٨

-

384

—

وقال أبو زيد: إن تصحيح العين لغة قوم يقاس عليها ما لم يرد فتقول عليها: أقام إقواماً، واستقام استقواماً، وهكذا وحكى الجوهرى عن أبي زيد أنه حكى عن العرب تصحيح أفعل واستفعل تصحياً مطرداً في الباب كنه.

وقال الجوهرى فى موضع آخر: تصحيح هذه الأشياء لغة

فصيحة.

وقال المناظم فى التسهيل: إن التصحيح مطرد في ما أهمل ثلاثيه، وأراد بذلك استنوق الجمل استنواقاً، واستيتست الشاة استيتاساً، واحترز بالإفعال والاستفعال عن غيرهما مما أعلت عينه كالافتعال والانفعال، فانها تثبت ولا تحذف فكلا عن التعويض كاختار اختياراً، وانقاد انقياداً، هذا وقد لا يؤتى بالتاء عوضاً عن المزال كما قال فى الخلاصة: وغالباً ذا التاء لزم أى، وصاحب ما ذكر من نحو إقامة واستعاذة التاء غالباً أو المراد لزم التاء في غالب المواد فلا يقال اللزوم ينافى الغابة، وعلى الغلبة يحمل ما هنا، وحذف تلك التاء أجازه بعض مطلقاً.

قال بعض: وهو مذهب سيبويه مستدلا بقوله تعالى: (وإقام الصلاة) قال سيبويه: تقول أريته إراء مثل أقمته إقاما، لأن من كلام العرب أن يحذفوا ولا يعوضوا، وبعض إن أضيف الاسم نحو: وإقام الصلاة (وهو مذهب الفراء وهو الظاهر عند بعض، وما استدل به سيبويه يمكن رده اليه، وإن لم تكن الإضافة فالحذف غير مقيس، وبعض في الشعر