شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

-

396

اشتقاقهما من المصدر، ثم المصدر الميمى غير مشتق، وقيل مشتق من الفعل على ما مر فى المصدر، وقيل مشتق من المصدر غير الميمى.

واعلم أن اسم المكان واسم الزمان واسم المصدر تصاغ من كل فعل متصرف تام أو ناقص نحو: المكان أى موضوع الكون، والحصول لكن تغلبت عليه الاسمية، فخرج عن معنى اسم المكان، ونحو المصير أى مكان يصار اليه أى مكان الصيرورة، والكل مقيس، نعم شرط نصب اسم المكان على الظرفية، وكذا اسم الزمان أن يكون العامل فيه من لفظه، ومعناه كجاست مجلسك، وأنا جالس مجلسك، وأعجبنى جلوسى مجلسك، أمى فى مكان جلوسك، وإلا لم ينصب على الظرفية بل على غيرها، أو يرفع أو يخفض

وانما لم يكتف في نصبه عليها بمواقفه معنى كما في المصدر، فيقال: أنا قاعد مجلسك لمخالفة نصبه عليها المقياس، لأنه مختص فلم يتجاوز به السماع، بخلاف المصدر نحو قعدت جلوسا قاله ابن هشام في المعنى، ولاشتراط ذلك قال فى المغنى: ومن الوهم قول الزجاج في:) واقعدوا لهم كل مرصد (أن كل ظرف ورده أبو على في الأغفال بأنه انما يكون ظروفا مكانيا ما كان مبهما، وجوز الرضى نصبه على الظرفية، وعبارته وينصبه أيضا كل ما كان فيه معنى الاستقرار وان لم يشنق مما اشتق منه نحو: جلست موضع القيام، وتحركت مكان السكون، وقعدت موضعك، ومكان زيد، وجلست منزل فلان، وقعدت مركزه، قال تعالى: (واقعدوا لهم كل مرصد) أ هـ.

قلت: أنت خبير بأن نحو مكان أو موضع انما يكون اسم