شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

- 397 -

مكان ميميا بحسب الأصل، ومما يظهر لى أن نصب كل على الظرفية المكانية يكتفى فيها باضافة كل ما دل على مكان، فلا وهم، وأما قولهم: هو منى مقعد المقابلة، ومزجر الكلب، ومناط الثريا، ومعقد الازار بتقديم العين، ومنزلة الشغاف، ومقعد راى الضرباء فشذ لأن العامل ليس من لفظه أي هو منى فى القرب مقعد القابلة من النفساء، وفى البعد مناط الثريا من الدبران، وفى التوسط مزجر الكلب من الزاجر، وفى القرب معقد الازار من مؤتزره وعاقده، ومنزلة الشغاف من القلب، والشغاف بالفتح غلاف القلب، وهو جلدة دونه كالحجاب، وشغفه الحب بلغها، ومقعد راى الضرباء من الضرباء والراى الأمين المشرف على الذين يضربون القداح لئلا يخونوا وموضعه أعلى منهم، والضريء بالمد جمع ضريب وهو الذى يضرب القداح والظرف، ومن الأولى متعلق بمحذوف هو الخبر

وهذا أولى من تعليق الدماميني إياها بالقرب أو البعد أى قربه منى مقعد القابلة، وبعده منى مناط الثريا، لأنه لا يناسب جعل تلك الأسماء ظروفا، ومن الثانية الداخلة على النفساء مثلا متعلق باسم المكان لاشتقاقه، قاله الشيخ خالد، والمراد بقول الطبلاوى: إنه لا يعمل في ظرف أنه لا يعمل فى الظرف المعهود، ويعمل في الجار والمجرور، ومزجر الكلب ذم، ومناط الثريا مدح، هو منى مناط الثريا أى بعيد على كبعد الثريا وعلوها عنى •