الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٠١

نسكها وحج الناس جاءها قتل عثمان فقالت: أبعده الله بما جنت يداه

الحمد

الله. على قتله.

حدثنا محمد

بن اسحاق المدني. عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: بعث إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان فأتيته فأقبل يسألني ويقول: حدثني يا أبا جعفر وإذا رجل قد لقي أهل العلم وليس في يده شيء من أمر عثمان إلا أنه يقول: خرجت عائشة تطلب بدمه، فقالت له أي رجل كان فيكم مروان بن الحكم؟ قال ذلك سيدنا وافضلنا، فقلت أشهد على علي بن الحسين إنه حدثني عن مروان بن الحكم أنه قال: انطلقت أنا وعبد الرحمن إلى عائشة وهي تريد الحج، فقلت أن هذا الرجل قد حصر، فلو أقمت وأصلحت الأمر ونظرت في شأنه فقالت قد عالت غرائري وأدنيت ركاني وفرضت الحج على نفسي ولست بالتي تقيم، فاجتهدنا عليها فأبت فقمت عندها وأنا أقول متمثلا: أحرق قيس على البلاد

حتى إذا اشتعلت أحجما

فقالت عائشة: أيها المتمثل إرجع فقالت لعلك إنما قلت الذي قلت شكا في صاحبك، فوالله لوددت أنه مخيط عليه في بعض غرائري هذه فأكون أنا الذي اقذفه في اليم، ثم ارتحلت حتى أنزلت ماء يقال له الصفا، وبعث الناس عبد الله بن العباس فمر بها على ذلك الماء، فقيل لها: هذا ابن عباس قد بعث إلى الموسم فأرسلت إليه، فقالت: يا بن عباس إن الله قد أتاك لساناً وعلماً فأنشدك الله أن لا تخذل على قتل هذا الطاغية غداً، فلما قضت نسكها وانقضى الموسم أخبرت بقتل عثمان، وقيل لها بويع طلحة. بن عبيد الله، فقالت: أبت هذه الأصبع، فلما أبلغها أن علياً بويع، قالت: وددت أن هذه، وقعت على هذه قال أبو جعفر:

- 101 -