الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٣عثمان في عصابة، وخرج سعيد بن العاص في عصابة وخرج المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي في عصابة، وخرج عبد الله بن الزبير في عصابة، فاقتتلوا قتالاً شديداً وكان الذي حمل عثمان وأصحابه على القتال أنه قد بلغهم أن مددهم من البصرة قد نزلوا صدار وان أهل الشام قد توجهوا مقبلين، فقاتل المسلمون قتالاً شديداً على باب الدار فجعل المغيرة بن الأخنس بن شريق يحمل على المسلمين ويقول مرتجزا:
قد علمت جارية عطبول
لها وشاح ولها حجول
أحمي وأرمي أول الرعيل
بصارم ليس بذي فلول
فحمل عليه عبد الله بن بديل بن ورقا الخزاعي وهو يقول:
إن كنت بالسيف كما تقول
فاثبت لقرن ماجد يطول
وسيفه شحده مصقول
وحمل رفاعة بن رافع الأنصاري الزريقي على مروان بن الحكم فضربه الله فصرعه فنزع عنه وهو يرى أنه قتله. وخرج عبد بن الزبير بجراحات فانهزم القوم حتى لجوا إلى القصر واعتصموا ببابه واقتتلوا عليه قتالاً شديداً، فقتل في المعركة زياد بن نعيم الفهري في أناس من أصحاب عثمان، وعلي بن أبي طالب جالس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه السلاح يحض الناس، وطلحة بن عبيد الله في جماعة من الناس عند باب القصر يحض الناس ويأمرهم بالدخول.
وحدثنا محمد بن إسحاق المدني عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن مولى عائشة، قال: رأيت رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان
- 103 -