الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فلما

رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمع ما يقول، ونبذت جيفة عثمان ثلاثة أيام لا يدفن، ثم إن حكيم بن حزام القرشي وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل كلما عليا في دفنه فاذن لهم على أن لا يدفن مع الناس في مقابرهم، سمع الناس ذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة وخرج بها الناس يسيرون مع أهله يحملونها وهم يريدون به.، حائطاً يقال له حبر (1) کوکب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم فلما خرجوا به على الناس رجموا سريره وهموا بطرحه فبلغ ذلك علياً وأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفن ففعلوا، فانطلقوا به حتى دفن في حبر كوكب، فلما كان الأمر إلى معاوية هدم ذلك الحائط حتى أفضى به إلى البقيع وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حول قبره حتى اتصل قبره قبور المسلمين. حدثنا المخالف عن يسار بن أبي كرب، وكان أبو كرب والياً بيت مال المسلمين أيام عثمان، قال: دفن عثمان بين المغرب والعشاء ولم يشهد جنازته الأمروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة، فقالت ابنته تندبه ورفعت صوتها فأخذ الناس الحجارة وقالوا: نعثل نعثل وكادوا أن يرجموها، وقالوا: الحائط الحائط، فدفن خارجاً ليس مع قبور المسلمين، ووقفت في بعض كتب المخالفين أن الأشتر النخعي فساقه أتى إلى علي من بيته يوم بويع له، وانه لجالس في بيته فاجتمع الناس طلحة والزبير وغيرهما، فقام الأشتر فقال: قم يا طلحة ويا زبير فبايعا فقاما وبايعا ثم خرجا من عند علي وهما يقولان: بايعناه بأيدينا ولم تبايعه قلوبنا، وكانت السيوف المصقولة على رؤوسنا، فبايع الناس وتخلف عن بيعته سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وصهيب وزيد بن ثابت ومحمد. مسلمة وأسامة بن زيد ولم يتخلف أحد من الأنصار. بن

1) في بعض المصادر، حش كوكب.

•

- 113 -