الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١١٥

فقتله

آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكاراً فقاتلوهم، عنه، فلما سمع علي

منهم

طائفة فيهم حكيم بن جبلة العبدي رضي

الله.

بن أبي طالب والمسلمون بالمدينة ببغي طلحة والزبير على المسلمين

طائفة وقتلهم المدينة في ستمائة رجل من طي، وستمائة من غيرهم، فمضى علي ومن معه إلى البصرة فسمعا به طلحة والزبير فخرجا في أهل البصرة وأم المؤمنين فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى قتل طلحة والزبير، وظهر علي وعقر بأم المؤمنين بعيرها، واختلفت الأسنة في هودجها فلولا ألقيت عليها الأدرع والأتراس لقتلت، ويومئذ قال لها عمار رضي ا الله عنه، وقد قال له علي: يا عمار، أدخل أنت وفلان إلى هذه وكلماها وقولا لها تتوب وتستغفر. فقال لها عمار: (والله إنا لنعلم أنك زوج نبينا في الجنة، ولكن لا ندع الله يعصى بين أظهرنا، فتابت واستغفرت، وقالت لعلي: قد ملكت فاسجح، فرجعت عائشة رضي الله عنها إلى المدينة وسار علي إلى البصرة، وقام بها خمسة عشر يوما ثم سار إلى الكوفة، فكتب إلى البلدان بما فتح الله عليه ورغب إليهم في ملازمة الجماعة والطاعة وأقام علي بالكوفة حتى رحل منها إلى صفين. وفي كتاب سالم بن الحطية (1) الهلالي رضي الله عنه، قال: ثم إن المسلمين بعد قتل عثمان بايعوا علي بن أبي طالب على كتاب الله وسنّة نبيه، فأعطاهم علي على ذلك العهد والميثاق فسمعوا له وأطاعوه، فبعث عماله إلى الأمصار فأثبت معاوية على الشام وأقره واستقام أمر وسوء صنيعه وعن مشورة جميع من شهد من

من المؤمنين وشق العصا ونكثهم البيعة، خرج إليهم من

عثمان الناس وعرفوا جور. المسلمين كان قتله، فإن زعم أهل الشام أنهم لم يشهدوا ولم يرضوا

1) سالم بن ذكوان.

-110_