الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١١٨وسار إليهم من شاء من أهل الكوفة ومن تبعهم من الناس حتى قدموا البصرة، فزحف الزبير وطلحة ومن معهما وبرزا بأم المؤمنين على جمل، فحمل عليهم المسلمون فهزموهم وقتل طلحة في المعركة وقتل الزبير فاراً بوادي السباع قريباً من البصرة، وقد قتله عمر بن جرموز التميمي، ثم السعدي وعقر بأم المؤمنين جملها عقره أعين بن حكيم المجاشعي فناد مناد ألا من أغلق بابه فهو آمن واستتاب الناس من ولاية عثمان وطلحة والزبير ولم يثرب على الناس شين ولم تسب ذرية ولم يغنم مال، الله الا أن ضعفاء من الناس نفروا بسلاح أصابوه في المعركة فلما عدوهم واستقام الناس ردوا عليهم ما عندهم من السلاح.
هزم
وبلغنا أن علياً. حين ظهر على البصرة بعث خيلاً عليها رجل من بني
تميم ثم من بني يربوع يدعون الناس إلى طاعة علي ويسكنونهم، فبلغ أناساً. من بني ناجية بالأسياف، فامتنعوا منه ونصبوا الحرب، فقاتلهم صاحب الخيل وظهر عليهم فسبى، ذراريهم وفي الخيل رجل من بني بكر بن وائل ثم من بني شيبان يقال له مصقلة بن هبيرة وهو رجل فقيه أعلم من صاحب الخيل فكره السبي ونهى صاحب الخيل وذكر له أنه لا يحل له، وان علياً لم يستحل. سبي أهل البصرة يوم الجمل ولا يوم قتل عثمان فأبى عليه صاحب الخيل وهو رجل ضعيف قليل العقل غير أنه شديد البأس، فلما أن رأى ذلك منه مصقلة وانه أبى، فقال له: هل لك أن تبيعني هذا السبي بمائة ألف درهم، أو تكتب إلى علي كتاباً، فإن السبي ابرأتني من المقابلة، وان أبى أديت فلم يزل به حتى فعل وباعهم منه بمائة ألف وكتب عليه كتاباً، ثم كتب إلى علي، فأنكر علي ذلك، وعابه ورد السبي إلى أهله وأبرأ مصقلة من الحمالة وأظهر الكراهة لما كان من ذلك، وغضب علي على صاحب الخيل ولو أن السبي والغنيمة في
هورد
- 118 -