الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٣٦العجلي والأشهب بن بشر الكوفي وشجرة بن أوفا السلمي بدري ومالك
بن النبهان وزرعة وحكيم بن عبد الرحمن الكناني.
وبلغنا أن الشيعة لما فارق المسلمون علياً عاتبوهم، فقال لهم المسلمون: استبقتم أنتم وأهل الشام إلى الكفر كفرسي رهان، أما أهل الشام فبايعوا معاوية على ما أحبوا وكرهوا، وأما أنتم فبايعتم علياً على
عبد
أنكم أولياء من والاه وأعداء من عاداه، فنزلوا حروراً، فأرسل إليهم علي الله بن العباس، فلما أتاهم عبد الله بن العباس فقالوا له: مرحباً بك يا بن العباس ما سرنا أن غيرك أتانا فقال لهم: ما نقمتم يا معشر المسلمين عن أمير المؤمنين .. قالوا له: نناشدك الله يا ابن عباس ألا
C
دم
طلحة
أخبرتنا عن الأمر الذي كنا عليه نحن، وعلي أهدى كان أم ضلالة؟ قال اللهم بل كان هدى قالوا له: فنناشدك الله هل سفكنا عثمان على أحداثه التي أحدث وامتناعه من الله؟ کتاب قال: اللهم نعم فقالوا: الله أكبر فقالوا له: اننا نناشدك الله ألست تعلم أنا إنما سفكنا دم. والزبير يوم الجمل وأصحابهما ببغيهما بكتاب الله وسنة نبيه؟ قال: اللهم نعم، فكبر القوم، فقالوا له: نناشدك الله ألست تعلم إنَّا إنما فارقنا معاوية وعمرو بن العاص وأشياعهما واستحللنا قتلاهما وسفكنا دماءهم على بغيهم وتعديتهم كتاب الله وسنّة نبيه؟ قال ابن عباس: اللهم نعم، فقالوا له: يا ابن عباس هل نزل على صاحبك أمر من السماء بتحريم الأمر الذي كنا نحن وإياه عليه؟ فقال: اللهم لا فقالوا قد وجب على صاحبك
القضية.
قال ابن عباس قد علمتم أن الله أمر بتحكيم الحكمين في رجل وامرأة إن هما تشاقا وفي طير يقتله محرم فكيف بأمر أمة محمد؟ فقالوا: أما كل أمر جاء فيه فصل من الله فليس للناس أن يحكموا فيه الرجال، وأما
- 136 -