الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الابترك وقد هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعين بيتاً من الشعر،

کتاب

فقال صلى ا الله لعنة، فما نحن في شبهة من أمرهم، وأنت تعلم إنا قد دعوناهم قبل ذلك إلى كتاب الله ومعنا خيارنا وصلحاؤنا، عمار بن ياسر وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وابنا بديل الخزاعيان وهاشم بن عينية وزيد بن ورقا، فأبوا الله، وقاتل المسلمون عليه حتى مضوا أفتأمرنا يا ابن عباس بأن نحكم أبا موسى وعمر وبن العاص وأن ندخل في دين معاوية ونشهد أنه هدى بعد إذ كنا نشهد أنه ضلال؟ أترضى بذلك، ونسلم لحكمهم ونشهد أن قتلانا عمارا وأصحابه قتلوا على باطل؟ وأنهم في النار وأنهم أهل ضلالة وقد قتلوا على الحق؟ ونشهد أن قتلاهم قتلوا على الحق بعد إذ كنا عرفنا أنهم قتلوا على الباطل والجور والبغي وكتبتم بينكم وبينهم كتاباً جعلتم فيه المواعدة ووضع الحرب والسلاح فيما بينكم، وقد قطع الله المواعدة بين المسلمين وبين أهل حربهم، قد نزلت براءة إلا من أقر بالجزية ولم يضع الحرب والسلاح والأمر في أهل الحرب أن يفيئوا إلى أمر الله.

عليه وسلم: اللهم إني لا أحسن الشعر، فألعنه بكل بيت

الله وحدثني عبد بن يزيد الفزاري أن بعضهم قال: يا ابن عباس ما الحكم في محرم قتل جرادة؟ قال: حكومة ذوي عدل. قالوا: يا بن عباس فالمسلم أعظم حرمة أم الجرادة؟ قال: بل المسلم. قال: أفعدل عمرو بن العاص وقد وليتموه أن يحكم في دماء المسلمين.

فنناشدك الله يا ابن عباس لما رجعت إلى صاحبك فأخبرته بذلك وألا يكن لنا حرباً كحرب معاوية. وقد لزمته الحجة وإنا نكره أن نعجل إليه حتى تلزمه حجة الكتاب فنكون قد اعتذرنا بينا وبين ربنا.

- 138 -