الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الله
:
وعبد الرحمن بن الحارث وهاشم المخزومي وشعبة الثقفي وقد كان تنحى وينتقل في الأحياء من الشام إلى مكة إلى الطائف إلى المدينة لا يتقلد سيفاً فلما حضر الناس التحكيم شهد معهم، فلما التقى عبد بن قيس وعمرو بن العاص كانا كلما جلسا بدا عمرو بالجلوس وإذا حضرت الصلاة قدمه فكانا إذا تذاكرا ذكر عمر وبن العاص معاوية وشرفه في قريش وتقدمه في الجاهلية، فقال له أبو موسى: إن هذا لا يكون بحسب التقدم في الجاهلية وإنما يكون بالسبق والتقديم في الإسلام، وذكر الناس عبد الله بن عمر فقالوا هو أحق بها وهو ابن عمر وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك معاوية فأقبل على جمل له حتى وقف على عبد الله بن عمر والناس جلوس فقال: من هؤلاء الذين يزعمون أنهم أحق بالخلافة مني في كلام تكلم به، قال عبد الله بن عمر فما رغبت في الدنيا قبل ذلك اليوم فأردت أن أقول أنا أحق بها منك إذ أسلمت أنا طوع نفسي، وأبيت أنت وأبوك على الإسلام حتى دخلتموه كرهاً ثم تكلم عمرو فذكر ما كان الناس عليه من الأجر والجهاد فضرب هؤلاء إلى الفتنة بأيديهم وسفك الدماء، أما اني والله لست لمعاوية بحامد ولا لعلي بحامد. فقال عمرو لأبي موسى: أخبرني عن عثمان. ما قولك فيه؟ أقتل مظلوماً؟ قال: نعم. قال للكاتب اكتب ما قال أبو موسى. قال: فكتب قال: ما تقول فيمن قتله أيُقتل به؟ قال: نعم. قال للكاتب اكتب قال عمر فمن يقتله؟ قال: اولياؤه قال عمرو: يا أبا موسى الست تعلم أن علياً وأصحابه قتلوا عثمان وأووا قتلته، وأن معاوية وأصحابه الطالبون لدمه؟ وقال الله تعالى ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا، فأقر أبو موسى، ثم أن الرجلين اتفق رأيهما على أن يخلع أبو موسى علياً ويخلع عمرو معاوية،
هم
-10 -