الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

مبيناً. وبلغني أن أويس القرني رضي الله عنه قتل معهم فعرفه رجل من أهل اليمن ساكناً بالمدينة، وكان عالماً بما قال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، من وصية النبي صلى الله عليه وسلم إياهما إلى أويس القرني

بالسلام، فقال الرجل: إنَّا لله وإنا إليه راجعون، لما رآه صريعاً مقتولاً يا

رسول

صلي

الله

عليه وسلم يرسل إليه السلام، ونحن نطعنه

،

الله علي، رس بالرماح، فقال له علي: ليس هذا هو فقال الرجل: لا والذي لا إله إلا هو أنه لأويس وكأنه ينطق الي كما انك يا علي إنسان، فقال له علي: اسكت وإلا لقيت ما تكره فسكت الرجل حتى أمسى فخرج هارباً، وبلغني أنه قدم على أصحاب النخيلة فبشرهم فاستبشروا ثم لم يزل معهم حتى قتل. وحدثني عبد الله بن يزيد الفزاري أن علياً لما فرغ من قتل أهل النهر قال له عدي بن حاتم الطائي: تركتنا يا علي لا ندري أين نسكع. قتلت من دعا إلى القضية ورضيها وقتلت من أباها ونهى عنها، أما عبد الله بن وهب وأصحابه فكرهوها وأما الخريت بن راشد وأصحابه فرضوها والله ما بين هؤلاء موضع قدم ياسر أن كان انكارها حقاً من الله لقد ظلمت الله وأصحابه، وإن كان باطلاً لقد ظلمت الخريت وأصحابه، فقال علي: يا عدي إنك أعرابي تتوضأ ببولك. فقال: والله ما أتوضأ ببولي، ولقد صحبت محمدا صلى الله عليه وسلم، ولكنك تركتنا لا ندري أين

عبد

:

نسكع. وحدثني عبد الله بن يزيد عن عوانة قال كان الخريت بن راشد رجلاً من بني ناجية من أصحاب علي فلما حكم الحكمان فحكما بخلع علي أتى الخريت علياً فقال: إنكما حكمتما هذين الرجلين وحكما بخلعك، واختلفا في معاوية فانت ليس لك من الأمر شيء، ثم خرج فأتى الأسياف أسياف بحر فارس يدعو إلى خلع علي فتابعه الناس على

- lov_