الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٥٨ذلك فبعث إليهم معقل بن قيس الرياحي فلقي الخريت وأصحابه فقاتلهم
فقتلهم.
الندامة
عليه
وبلغنا عن جابر بن زيد أن علياً لما رأى الناس وما نزل بهم من ا وقيل له قتلت قوماً ثم صرت تعذرهم وتمدحهم وتزين أمرهم لتخلعن أو لتقتلن، فلما أصبح قال لهم ابتغوا في القتلى شيطاناً فوجدوا رجلاً من المسلمين كان قد الفحل تندوته فقال لهم علي هذا فقال له هو ابنه الحسن أليس هذا نافع مولى ترملة صاحب رسول الله صلى! الله وسلم، وكان الرجل نافع له صحبة مع رسول الله وجهاد فقال: أسكت يا بني فإن الحرب خدعة. حدثنا عتاب بن المخالد قال: قال الشعبي أن علياً لما فرغ من قتال أهل النهر ايس أن يستقيم له الأمر فقال لبنيه لا تكرهوا بيعة معاوية فوالله لو فقدتموه لرأيتم الرؤوس تبذر من كواهلها كأنها رؤوس الجراد، قال: فلما قدم علي الكوفة بعد قتل أهل النهر، قال له ابنه الحسن: يا أبت هل قتلت القوم؟ قال: نعم. قال: لا رأى قاتلهم الجنة، قال: ليت أني أدخلها ولو حبوا، قال: فبينما علي بالكوفة إذا افتقد تلك الأصوات الذي كان يسمعها بالليل كأنها دوي النحل قال: أين اسد النهار ورهبان الليل قالوا قتلناهم يوم النهر، قال: هم قراؤنا ومجتهدونا. وروى عن ابن عباس رضي الله عنه، قال للحسن بن علي: كنتم لأهل بيت في العرب أحق أن تتيهوا كما تاهت بنو اسرائيل فقمتم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وجاهدتم بها في الله عدوكم وجعلتم حكماً على كتاب الله وقد استبان لكم حكم الله في عدوكم ثم عمدتم إلى فقهاء الناس وخيارهم وقد أفنوا اللحم والمخ وأجهدوا الجلد والعظم في العبادة الله وبذلوا بعد ذلك أنفسهم وأموالهم الله والله لو كان الحكمان
10 A_