الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٥٩من
المسلمين ما حل لكم أن تقتلوا المسلمين أن لم يرضوا برأيهما
فكيف وهم عدوكم، وقد قتلوا أولياءكم.
الله وحدثني مسعود بن عبد بن شداد أنه قدم المدينة فأرسلت إليه عائشة أم المؤمنين فقالت له: يا عبد الله تخبرني أنت على ما أسألك عنه؟ قال: ولم لا أخبرك يا أم المؤمنين؟ قالت: أخبرني عن علي لم قتل أصحابه؟ فحدثها حديث صفين وحرورا حتى انتهى إلى النهر. فقالت: قد ظلمتم إنا لله وإنا إليه راجعون، هل تسمي لي أحداً ممن قتل هنالك؟ قال: نعم حرقوص بن زهير السعدي فقالت: إِنَّا لله وإنا إليه راجعون أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في منزلي فقال: يا عائشة أول رجل يدخل من هذا الباب من أهل الجنة، فقلت في نفسي أبو بكر،،عمر، فلان، فلان فبينما أنا كذلك إذا أقبل حرقوص بن زهير وقد توضأ وان لحيته لتقطر ماء، ثم قال ذلك في اليوم الثاني فدخل حرقوص. ثم قال ذلك في اليوم الثالث، فدخل حرقوص، ثم قالت: هل تسمي لي أحداً غيره ممن قتل؟ قال: زيد بن حصن الطائي. قالت: إنَّا لله وإنا إليه راجعون. قالت: وكيف قتل؟ قال: حمل عليه رجل فوجاه فمشى إليه وهو يقول: يآل الحديث فبكت عائشة
حم
حتى
كادت
الأشعري
نفسها تخرج، وفي كتاب سالم بن ذكوان الهلالي إن أبا موسى سأل عن حرقوص بن زهير فقيل له: قتل يوم النهر. فقال: والذي نفسي بيده لو اجتمع أهل المشرق والمغرب على الرمح الذي طعن به حرقوص لدخلوا به النار جميعاً، وبلغنا أن نبي! الله كان يقول: حكمان يبعثان في أهل الصلاة ضالان يضلان ويضل من اتبعهما. وقال أبو.
موسي
لما ذكر
هذا الحديث لأهل البصرة فلا تتبعهما وان كنت أحدهما. وقال عمار بن ياسر رضي الله عنه لما ذكر له أمر الحكمين وأمر أبي
-109_