الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٦

منكم والذين أوتوا العلم درجات وقوله تعالى «شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم فبدأ بنفسه وثنّى بملائكته وثلث بالعلماء،

الله

فناهيك بهذا شرفاً وفضلاً، وقال صلى الله عليه وسلم «الإيمان عريان لباسه التقوى وزينته الحياء وسترته العلم». وقال رسول صلى الله عليه وسلم (أقرب الناس من درجة النبوة العلماء والشهداء»، أما العلماء فدلوا الناس على ما جاءت به الرسل وأما المجاهدون فجاهدوا، على ما جاءت به أنبياء الله. وقال صلى الله عليه وسلم: «يشفع يوم القيامة ثلاثة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء، والفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي، وفضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وقال صلى الله عليه وسلم: بين العالم والعابد مائة درجة ما بين الدرجتين حصر الجواد المضمر سنة، قال ابن مسعود: تعلموا العلم قبل أن يرفع، والذي نفس ابن مسعود بيده ليود رجال قتلوا في سبيل الله أن يبعثهم الله علماء، وذلك لما يرون من كرامات العلماء، ثم قال (والتقوى أرشد هاد يهتدى به والتقوى اسم جامع لكل خصلة محمودة من خصال الخير كلها، ثم استشهد فقال (إنما يخشى) الله من عباده العلماء) فلا خشية لغير عالم ولا عالم إلا بخشية. وفي الحديث (أعلم الناس بالله أشدهم خشية الله»، وقيل: «العالم من خشي الله دون غيره، وفي الخبر كفى بالمرء علماً أن يخشى الله، وقيل في أبي بكر خواف حتى عرف ذلك منه فكلمه رسول

سبعين

الله

صلي

الله

من عباده

الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {إنما يخشى العلماء. ووجدت في الثعالبي في تفسير هذه الآية أنه قرأها بعضهم:

إنما يخشى الله بالرفع من عباده العلماء بالنصب على معنى يختار فتأمله

-17.