الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٧فإنه غريب جداً ثم قال: (العلماء ورثة الأنبياء).
هذا حديث مشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعلوم أنه لا
رتبة فوق رتبة النبوة، فلا شرف فوق شرف الوراثة لتلك الرتبة، ثم قال:
(ففي الآية والخبر دليل على أن العلم
من
هو
ما صحبه العمل ولا علم الا
صلي
بعمل، علم بلا عمل قوس بلا، وتر، علم بلا عمل سحاب بلا مطر، علم بلا عمل شجرة بلا ثمرة ثم قال رسول ا الله الله عليه وسلم: «لن تكونوا بالعلم عالمين حتى تعملوا به، ويقال «قليل العلم مع العمل نافع، وكثير العلم مع التضييع ضار» إذ لا فرق بين العلماء الذين قال فيهم رسول الله عليه وسلم «يجمع الله يوم القيامة العلماء في بقيع ثم يقول لهم: «لم أضع علمي فيكم وأنا أريد أن أعذبكم اذهبوا فقد غفرت لكم وبين العلماء الذين قال فيهم: (أنا من غير الدجال أخوف عليكم الدجال»، قيل: ومن هو يا رسول الله؟»، قال: «علماء السوء إلا العمل بالعلم لا غير وإلا فهم كلهم علماء) (والوجل) الخوف وها هنا يجب النظر في العلم الذي أورد فيه هذه الفضائل ما هو، قال الغزالي في إحياء علوم الدين: اختلف الناس في العلم الذي قال فيه رسول الله صلى عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم أو كل محتلم» في رواية أخرى، وقوله صلى الله عليه وسلم: اطلبوا العلم ولو بالصين»، وتحزبوا فيه أكثر من عشرين فرقة وتعلق به أصحاب الفنون كلها کاصحاب الكلام وأصحاب الفقه والمحدثين والمفسرين والمتصوفين وغيرهم، والمحصول من اختلافهم ما ذكر الشيخ أبو سهل الورجلاني أستاذ الشيخ أبي العباس مؤلف كتابنا في هذا العلم في العقيدة قال: فاما العلم الذي طلبه فرض فقد أكثروا القول فيه وتحصره القسمة في ثلاثة أقسام: علم التوحيد، وعلم السر رسوم القلب وما يتعلق به، وعلم
الله
- IV_