الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٢عبد
الله بن وهب الراسبي وزيد ابن حصن الطائي وحرقوص بن زهير السعدي رضي الله عنهم لا مزيد لهم على ما تقدم في الكتاب من الاثر
والمناقب، وكذلك في كتاب الطبقات حسبنا من فضائلهم ما فيه. أويس القرني رضي الله عنه قد مضى في كتابنا أنه قتل مع أهل النهروان وانه نهى علياً عن القضية، وقال له: لا ترض بما كره القوم، فقال له انك
صلي
الله
يماني ضعيف الرأي، فلو لم تكن له مزية ولا فضيلة إلا قول رسول الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر أن ادركتماه فسلما عليه لكفى وشفياً واويس هو الذي يقول لهرم بن حيان توسد الموت إذا نمت واجعله أمامك إذا قمت يا هرم لا تنظر صغر ذنبك وانظر عظمة من عصيت. عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه تقدم قوله لعلي في كتابنا تركتنا لا ندري أين نسكع الحديث وفيه أنزل الله عز وجل يسألونك ماذا احل لهم الآية. ولما أنزل الله عز وجل وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الاسود، أخذ عدي بن حاتم خيطين من أبيض واسود فلم يتبين له شيء فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فضحك رسول الله عليه وسلم فقال: إنما أراد بياض النهار من سواد الليل، ألم يقل من الفجر وكذلك ابنه قتل مع المسلمين يوم النهر فأخذه عدي ودفنه، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: الحمد لله الذي أبلاني فيك خير البلاء على حين. حاجتي إليك.
يزيد بن صوحان رضي | الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تسبقه يمينه إلى الجنة بحين ثم يتبعها بقية جسده وقطعت يده يوم اليرموك ومات يوم الجمل مع علي بن أبي طالب وقفت على تفسير أحسبه لأبي جعفر النحاس في قوله تعالى يعلمون الناس السحر
على هذا الحديث.
- 172 -