الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

قال: وحدثنا اسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا الحجاج بن المنهل

قال، حدثنا حماد بن

سلمة عن سعيد بن أبي العلا أن النبي صلى الله

عليه وسلم خرج ذات ليلة يرتجز ويقول:

جندب وم

جندب

وإلا قطع الحين الحين

فلما أصبح قال أصحابه ما رأينا يا رسول الله رجزاً أحسن منك الليلة فما جندب، والأقطع فقال: أما جندب فرجل من أمتي يضرب ضربة يبعث بها أمة وحده يوم القيامة، وأما الاقطع فرجل يقطع يده ثم تدخل الجنة قبل جسده بمدة من الزمان فكانوا يرون الاقطع يزيد بن صوحان

هذا

قطعت يده يوم اليرموك ومات يوم الجمل مع علي بن أبي طالب. واما جندب فهو الذي قتل الساحر حدثنا اسماعيل، قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا أبو عمران أن ساحرا كان عند الوليد بن عقبة فجعل يدخل في جوف بقرة ويخرج منها فرآه جندب فذهب فالتفع على سيفه برداء فجاء، فلما دخل الساحر جوف البقرة ضربها وقال: افتأتون السحر وأنتم تبصرون فقلته فاندرع الناس وتفرقوا فحبسه الوليد فكان له بالليل ويذهب إلى أهله، فكانوا يرون جندب السجان يفتح صاحب القربة والا قطع بن صوحان وقد مضى في كتابنا ذكره والله أعلم بالتفسير المذكور أن كان لأبي جعفر النحاس أو لغيره أن نظن الا ظناً وما نحن بمستيقنين، فهؤلاء من سمّى أبو عمار رحمة الله عليه وذكرهم في الطبقة الأولى ولم يذكرهم أبو العباس، ومن أجل ذلك ذكرتهم وذكرت أخبارهم ما يجري مجرى الطرفة رضي الطبقة الثانية جابر بن زيد رضي الله عنه ولد سنة ثمانية عشر ومات

الله

عنهم وغفر لهم.

هو

سنة ثلاث وتسعين من التاريخ قوله: قامت عليه آطامه الأطام الكدا

- 173 -