الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الله

عليه

الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا، ثم استشار المؤمنين فتركها فيهم، فولوا عثمان ففعل ما شاء الله بما يعرف الإسلام حتى بسطت له الدنيا وفتح له من خزائن الأرض، وأحدث أموراً لم يعمل بها صاحباه قبله وعهد الناس يومئذ قريب منهم، فلما رأى المؤمنون ما أحدث، أتوه وكلّموه، وذكروه بكتاب الله وسنّة من كان قبله، فشق عليه أن ذكروه بآيات الله، وأخذ بالجبرية وضرب من شاء منهم، وسجن ونفاهم في أطراف الأرض من أجل أن ذكروه بكتاب الله وسنّة نبيه صلى وسلم وآثار من كان قبله من المؤمنين، ومن اظلم ممن ذكر بآيات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه، ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم اعرض عنها إنَّا من المجرمين منتقمون له وأنا أبين لك يا عبد الملك بن مروان ما أنكر المسلمون على عثمان وفارقوه عليه عسى أن تكون غافلاً، فأذكرك أو جاهلاً فأعرفك، فلا يحملنك هواء عثمان يا عبد الملك أن تكذب بآيات الله وتعرض عنها، فإنه لا يغني عنك من الله شيء، يا عبد الملك قبل التناوش من. مكان بعيد وقبل أن تكون لزاماً، وانه كان مما طعن عليه المسلمون وفارقوه وفارقناه عليه قال الله عز وجل: ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها الا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم. وكان عثمان أول من منع مساجد الله أن يقص فيها كتاب الله، ومما نقمنا عليه وفارقناه أن الله عز وجل قال: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالميين .. فكان خيار هذه الأمة قد طردهم ونفاهم، فكان ممن نفى من أهل المدينة

فالله الله

177 -