الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٩ومما نقمنا عليه كان يضم كل ضالة إلى إبله ولا يردها، ولا يعرفها.
وكان يأخذها من الإبل والغنم إذا وجدها عند أحد وإن كانوا قد أسلموا عليها وكان لهم في حكم الله ما أسلموا عليه، وقد قال الله عز وجل ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين، وقال ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض
منكم لا
ومما نقمنا عليه أنه أخذ خمس الله لنفسه وأعطى منه أقاربه؛ وكان ذلك تبديلاً لحكم الله وفرض الله الخمس الله وللرسول ولذي القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل إلى قوله والله على كل شيء قدير، ومما نقمنا عليه منع أهل البحرين وأهل عمان أن يبيعوا شيئاً طعامهم حتى يُباع طعام الإمارة؛ وذلك تحريم لما أحل الله، وأحل الله البيع وحرم الربا وكان من عمل عثمان أنه يحكم بغير ما أنزل خالف سبيل الله وسبيل صاحبيه، وقال الله ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا.
من
الله
وقد
وقال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون والكافرون والفاسقون، وقال: ألا لعنة الله على الظالمين، وقال: {ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا، وقال: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، وقال: وكذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا انهم لا يؤمنون، وكل هذه الآيات تشهد على عثمان، وإنما شهدنا عليه بما شهدت عليه هذه الآيات الله والله يشهد بما أنزل إليكم أنزله بعلمه والملئكة يشهدون وكفى بالله شهيداً، فلما رأى المسلمون الذي أتى به عثمان من معصية الله والمؤمنون شهداء الله في الأرض ناظرون
- 179 -