الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

عملكم

في أعمال الناس. وقال الله عز وجل وقل اعملوا فسيرى الله ورسوله والمؤمنون وترك خصومة الخصمين في الحق والباطل ووقع من الفتن، وقد قال الله. الله

ما

وعد

عز وجل: ألم أحسب الناس أن

يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين، وعلم المسلمون أن طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس، فساروا إلى عثمان من أطراف الأرض واجتمعوا إليه في ملاء من المهاجرين والأنصار وعامة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فأتوه فذكروه بالله، وأخبروه بالذي أتى من معاصي الله، فزعم أنه يعرف الذي يقولون وأنه يتوب إلى الله عز وجل منه ويرجع إلى الحق، فقبلوا الذي أتاهم به من الاعتراف بالذنب، والتوبة إلى الله عز وجل ومراجعة الحق، وكان حقاً على أهل الإسلام إذا التقوا بالحق أن يقبلوه ويجامعوه ما استقام على الحق فلما تفرقوا عنه نكث الذي عاهدهم عليه وعاد إلى أعظم. الذي تاب منه، فكتب إلى عماله في أدبارهم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، فلما ظهر المؤمنون على كتابه ونكثه العهود رجعوا إليه وقتلوه بحكم الله، وقد قال الله عز وجل وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون كم وقد عمل بكتاب الله

من

وجامع المسلمين زماناً، ثم ارتد على عقبيه، وقد قال الله عز وجل إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى الشيطان سوّل لهم وأملى لهم، فهذا وأمثاله من خبر عثمان هو الذي فارقه عليه المؤمنون وفارقناه وطعنوا عليه فيه وطعنا نحن اليوم فيه، وذكرت كونه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلته معه، فقد كان علي بن أبي طالب أقرب قرابة إلى رسول الله واعظم خلة، وأقدم هجرة وأسبق إسلاماً،

- 180 -