الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٨٢الدين
الله
على أهل المدينة وظهر الزبير على أهل الشام بمكة فلا تعتبر ا من قبل الدولة فقد يظهر الناس بعضهم على بعض، فقد أعطى فرعون ملكاً وظهر في الأرض، وأعطى الذي حاج إبراهيم في ربه ملكاً،
حرمه
ثم إن معاوية إنما اشترى الإمارة من الحسن بن علي ولم يَفِ له بما اشترطه عليه وعاهد الله العظيم ليوفين له، وقد قال الله عز وجل ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها .. الآية. فلا تسأل عن معاوية وعن صناعته غيري، لأني قد أدركته ورأيت عمله وسيرته ولا أعلم من الناس أحداً أترك للقسمة التي قسمها الله ولا لحكم حكمه الله، ولا أسفك دم الله منه، فلو لم يصب من البلاء إلا دم ابن سمية لكان فيه ما يكفره، ثم استخلف ابنه يزيد فاسقاً لعيناً كافراً شارباً للخمر، فيكفيه من الشر، فلا يخفي عمل معاوية ويزيد على كل عاقل، فاتق الله يا عبد الملك ولا تخادع نفسك في معاوية، فقد أدركنا أهل بيتكم يطعنون في معاوية ويزيد ويعيبون عليهما كثيراً فيما يصنعون، فمن يتول ومن معه فاني اشهد الله وملائكته اني منهم بريء، أعداء لهم بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا نعيش على ذلك ونموت عليه، إذا متنا، ونبعث عليه إذا بعثنا، ونحاسب بذلك عند الله، وكتبت إلي تحذرني الغلو في الدين، أعود بالله من الغلو، وسأبين لك ما الغلو في الدين إذا جهلته والغلو في الدين أن يقال على الله غير الحق، ويعمل بغير كتاب الله الذي بين وسنة نبيه التي سنّ، وقال الله يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق، وقال يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق، كما غلا عثمان والأئمة بعده وأنت بعد على سبيلهم وطاعتهم تجامعهم على مصية الله وتتبعهم، وقد اتبعوا أهواءهم واتبعتهم أنت عليها، وقال الله عز وجل ولا تتبعوا أهواء قوم
عثمان
- 182 -