الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

للناس ولا تكتمونه، فقد بينت لك وأخبرتك خبر الأئمة وكان حقاً علي أن انصح لك، فإن الله لم يتخذني عبداً لأكفر به، ولا أن أخادع الناس بشيء ليس في نفسي، وأخالف إلى ما أنهى عنه، ادعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم لتحل وتحرم الحرام ولا تظلموا الناس شيئاً، وان يكون كتاب الله حكماً بيني وبينكم فيما اختلفنا فيه، وأن نتولى من تولى الله، وأن نبرأ ممن تبرأ الله منه، وان نطيع من أمر الله بطاعته، ونعصي من أمر الله بمعصيته في كتابه، فهذا الذي أدركنا عليه نبينا صلى الله عليه وسلم، وأن هذه الأمة لم تسفك دماً إلا حين تُرك كتاب الله وسنّة نبيه، وقد قال الله عز وجل وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب، والقرآن هو السبيل الواضح الذي هدى الله كان قبلنا محمداً وأصحابه

به من

الخليفتين الصالحين، ولا يضل من اتبعه ولا يهتدي من تركه، وقال وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، فاحذر أن تتفرق بك السبل وتتبع هواك، فإن الناس إنما يتبعون في الدنيا والآخرة إمامين إمام هدى وإمام ضلالة، فإمام الهدى الذي يتبع كتاب الله ويقسم بقسمة الله ويحكم بحكم الله،، وهو الذي قال الله عز وجل وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا له وهؤلاء الذين أمر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم، وأما أئمة الضلالة فهم

ء هم الأئمة

الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويقسمون بغير قسمة الله ويتبعون أهواءهم بغير سنة الله، اء الذين قال الله فهؤلاء من عز وجل فيهم وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا يُنصرون .. وفيهم قال ولا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً .. وقال ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه ك وهذا كتابنا ينطق عليكم بالحق

184 -