الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٨٥فماذا بعد الحق إلا الضلال، فلا تضربن عنك الذكر صفحاً، ولا تشكن
في كتاب
الله، وقد كتبت إليك بمرجوع كتابك، فانشدك الله لما قرأته
وأنت مشغول حتى تتفرغ له وتدبر معانيه وتنظر فيه بعين البصيرة، واكتب الي جواب كتابي إن استطعت وانزع لي الشواهد من کتاب الله والبينة منه فأصدق بذلك قولك ولا تعرض لي بالدنيا فإنه لا رغبة لي
بيننا
في الدنيا، وليست من حاجتي. ولكن لتكون نصيحتك لي من الدين، ولما بعد الموت فإن ذلك أفضل النصيحة، والله قدير أن يجمع وبينك على الطاعة، فإنه لا خير فيمن لم يكن على طاعة الله، وبالله التوفيق، وفيه الرضا والسلام عليك. أبو بلال مرداس وعروة أبناء أديّة رضي الله عنهما، خرجا بالعراق في أيام يزيد بن معاوية، على عبيد الله. بن زياد، وإنما كانت إمامته على من خرج معه، فلما قتل أبو بلال، ومات يزيد بالشام، هرب عبيد الله بن زياد من العراق خوفاً على نفسه. ووقفت في بعض الآثار على أنه أول حكم وضعه ابليس في الأرض، أخذ الولي بالولي، والجار بالجار والصحيح بالسقيم، وذكر في حديث بلال مع زياد كما ذكره إلا أنه زاد فيه قال فقال له زياد نعم يأبا بلال إنك لن تدرك حقاً حتى تخوض باطلاً كثيراً.
عمران بن حطان الشيباني رضي الله عنه، قال لما عفا الحجاج عن حطان، قال له قطرب عاود قتال عدو الله، فقال له هيهات،
عمران بن
وذكر المثل، غل يداً مطلقها، واسترق رقبة معتقها، ثم قال:
أأقاتل الحجاج في سلطانه
بيد تقر بأنها مولاته
- 110_