الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٨٨الله الله عنه، هو الذي دخل على عائشة الأحنف بن قيس رضي ا
رضي
عنها، فقال: يا أماه أتاب عثمان بعد ما قتل؟ فقالت: نعم، فخرج فقيل لها كيف قولك؟ فقالت يجر قيس سفهة أعزه والله إن قيل حليم وأرسل إليه معاوية يوماً فقال: يا أبا بحر ما تقول في الولد؟ فقال: ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا نحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة، وبهم نصول على كل جليلة، إن طلبوا فأعطوهم وإن سخطوا فارضوهم، يمنحوك ودهم ويحبوك جهدهم ولا تك عليهم فظا فيملوا حياتك ويحبوا وفاتك. إياس بن معاوية المزني رضي الله عنه، قال أبو تمام في قصيدة له: أبليت هذا المجد بعدك غاية
فيه واكرم شيمة ونحاس
إقدام عمرو في سماحة حاتم
في حلم أحنف في ذكاء اياس
ما في وقوفك ساعة من بأس
تقضي ذمام الأربع الأدراس
وعمرو هو ابن معدي كرب فارس العرب وحاتم بن عبد
الله
الطائي
والأحنف بن قيس وإياس بن معاوية.
الإمام عبد الله بن يحيى وأصحابه الشراة له قصائد كثيرة وأشعار مشهورة في مدح الشراة والتحريض على الجهاد وهو الذي يقول:
كوى بالأسى قلبي وأبكي نواظري
بكاء اليتامى وابتسام الجبابر
وكلفني حمل القواضب والقنا
وسفك الدما إسراف أهل الكبائر
والحور النقصان والكور الزيادة والسلم الصلح وفيه لغتان، فتح السين
- 188 -