الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ١٩جمع هوة وهي الحفرة (اقمنُ أحق يقال أقمن واجدر وأحق وأولى وأحرى. يقال: قفوت أثر فلان وقفيته و تأسيت به واقتديت به وأتممت
به واتسمت بسيماه وتخلقت بأخلاقه كلها بمعنى ينقذنا بالذال المعجمة يخلصنا ثم قال (وقد سال من وجبت طاعته) ذكر لي بعض العزابة أن سبب تأليف أبي العباس هذا الكتاب لما وصل الحاج عيسى بن زكريا من بلاد عمان بما معه من الكتب التي ورد بها أرض المغرب كحل ابن وصاف وجامع الشيخ أبي الحسن وجامع ابن جعفر وغيره، فكان مما رغب إليه فيه إخوانه أن قالوا له وجهوا لنا كتاباً يتضمن سير أوائلنا ومناقب أسلافنا من أهل المغرب من لدن وقع فيه مذهبنا إلى هلم جرا فإنه قد عميت علينا أنباؤهم وغابت عنا آثارهم. من بعد الشقة وعظم المشقة، فشاور من بجربة يومئذ من العزابة والفقهاء ومن يشار بالبنان الحذاق والنبهاء وقرر طلبة اخوانهم إليهم ووصف لهم الكتاب
إليه من
فوجدوه مخلاً
المشروط عليهم فنظروا في كتاب الشيخ أبي زكريا يحيى بن أبي بكر، ببعض التفصيل قاصرا دون أمد التحصيل، مع أن لسان البربرية أورد ألفاظه موارد التكليف وقلة تحفظه على قوانين العربية أدخل ببعض معانيه مجاهل التعسف فاهتموا بتصنيف كتاب يشتمل الدولة الرستمية ومناقب الأسلاف كما طلب ذلك إليهم، فلم
على سير
يروا
أهلاً لهذا التصنيف غير أبي العباس، فعنده طلبه الحاج المذكور وهو السائل الذي وجبت طاعته والله أعلم إن وصل الكتاب عمان أم لا (انتقيه) اختاره من جملتها (السؤال) فعال من المسائل اشارة إلى تأكيد الرغبة (استعفا) طلب أن يترك (استقال) طلب الإقالة (النكير) المنكر المحظور (المحظور) الممنوع (التهذيب) تخليصه من العيب (الحصر) كلالة اللسان وكذلك الفهامة يقال فلان حصر اللسان وما فوه
- 19 -