الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢رسالة الإمام محمد بن أفلح في خلق القرآن
الله
من محمد بن أفلح إلى جميع من بلغه كتابنا هذا من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله الصلاة على نبي الرحمة وهادي الأمة صلى الله عليه .. أما بعد، فإن أفضل ما يتواصى به العباد وتحاضوا عليه تقوى الله ولزوم طاعته والزجر عن معصيته والترغيب فيما يورث الثواب من القول الطيب والعمل الصالح، وعليكم معاشر المسلمين بالتهيئ للقدوم على والتأهب والإعداد ليوم تشخص فيه الأبصار وتتغير فيه الألوان ويشيب فيه الولدان وتذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى و ما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. واعلموا رحمكم الله أن أهل العلم بالله القائمين بهذه الدعوة قد انقرضوا وقلت الخلوف منهم الله امرءاً مسلماً احتسب نفسه وأرصد الله في طلب العلم والنقض حاد الله وعدل عن منهاج رسوله صلى الله عليه وسلم، وضاد
فرحم
على من
هي
المحقين من عباده حتى تكون كلمة الله العليا، والباطل زهوقاً، وعليكم معاشر المسلمين باتباع الماضين من أسلافكم والمتقدمين من أئمتكم الصالحين من أهل دعوتكم فاقتفوا آثارهم واهتدوا بهداهم وأحذروا الزيغ عن طريقهم والميل عن مناهجهم وخالفوا أهل البدع
- 202 -