الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

قال: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ثم أخبر بعدوله، فقال: ينفون عنه تأويل الجاهلين وتحريف الضالين وانتحال المبطلين»، وقال صلى الله عليه وسلم: «كل قوم في زينة من أمرهم ومفلحون عند أنفسهم يزرون على من سواهم، وقال صلى الله عليه وسلم: «تعلموا البقرة وآل عمران فإن تعلمهما بركة ولا تستطيعهما البطلة، وتعلموا الزهراوين، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو عمايتان يظلان صاحبهما، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يأتي القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب لونه، فيقول للتالين أتعرفني فيقول لا؟ فيقول له القرآن: أنا القرآن الذي أحييت بي ليلك فيكون قائده إلى الجنة»، وروى أنه قال لأبي بن كعب أي آية في كتاب الله أعظم؟ فقال الله ورسوله أعلم ثم ردد عليه فقال: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال الله ورسوله أعلم، ثم قال أي آية في كتاب الله أعظم؟ فقال أبي آية الكرسي، فقال له رسول الله صلى الله عله وسلم: ليهنك العلم أبا المنذر إن لها لساناً وشفتين تقدس الله تعالى تحت العرش افترونها تقدس غير خالقها؟

وروى عن علي بن أبي طالب أنه قعد ذات يوم في ملاء من المهاجرين والأنصار في خلافة عمر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتذاكرون فضائل القرآن، فقال بعضهم: أفضل القرآن خاتم سورة براءة، ولقد جاءكم رسول) الآية، وقال بعضهم آخر سورة بني إسرائيل قل ادعو الله .. الآية، وقال قوم أفضل القرآن يس. وقال بعضهم أفضل القرآن السجدة، وعلي فيهم ساكت، فقال له عمر رحمه الله: مالك يا أبا الحسن ساکت؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خير البشر آدم وخير العرب أنا ولا فخر، وخير الفرس سلمان وخير الروم صهيب وخير الحبشة بلال وخير الجبال الطور وخير البقاع مكة وخير

- 215 -