الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الشجر السدرة وأعظم القرآن البقرة وأعظم البقرة آية الكرسي»، أولا ترون أنه وصف القرآن بتفضيل بعضه على بعض، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منكرين لحديثه، والأحاديث كثيرة في مثل هذا رواها علماء هذه الأمة.

الله

الله

ما خلق الله شمساً ولا قمراً ولا جنة ولا ناراً أعظم من آية الكرسي، والذي يعارضهم من الحجج والنقض أكثر من أن يأتي على آخرها، وفي الذي أوضحنا ولخصنا من واضح البرهان ما فيه كفاية وإرشاد لمن أراد إرشاده وتسديده وتوفيقه إذا لم يقلد قادة جهلة ورؤساء بطلة الذين زينوا الباطل فاستحسنه من لا بصيرة له وهولوا وطولوا للضعفة إفكهم فاستحسنوه، ونهوهم عن البحث فانقادوا لهم ولو كان ما قالوا حقاً ما قال عز وجل لنبيه عليه السلام وجادلهم بالتي هي أحسن الله، ألا ترون أن أنبياء الله احتجت على من أرسلت إليه وأمرهم الله بالاحتجاج عليهم إذ يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم: واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال الأبيه وقومه كه إلى قوله وكذلك يفعلون، فحرم هؤلاء الجهلة البحث والطلب فانقادوا لهم واتبعوهم لئلا يتبين لهم الحق فيتبعوه ويرفضوا مقالتهم، فإذا سألوا عن الحق في هذا قالوا الكلام فيه بدعة ولم يتكلم فيه السلف والخوض فيه بدعة، ثم نصبوا مقالة وذكروا حججاً لم يكن فيها قرآن يشهد لهم ولم يأثروا فيها حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصدق مقالتهم، والله مدحض حجتهم بنور الحق وبرهان الهدى، وقد قال سبحانه: بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون وقد أتينا بما فيه الكفاية أن شاء الله من النقض على من أنكر خلق القرآن بكتاب الله الناطق بالحق والسنة المأثورة والاجماع المؤكد، وحجج العقل التي لا يمتنع منها أحد في جميع الجهات وبالله

- 216 -