الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

ذكر حلقة العزابة

ذكر لمع من سيرة الحلقة وما ينبغي لأهل الطريق والعزابة أن يأتوا

به ويعملوا به مما رتبه أبو عبد الله

الله

محمد بن بكر رضي عنه، أول

ذلك من سمّى من أراد الدخول في طريق المبتديين العزابي، وذلك إذا اعتزل العوائق الدنيوية وأول ما يتخلى عنه حلق الشعر ولا يتركه يطول، والعزابة من شعارهم عدم الشعور ومنها ألا يلبس ثوباً مصبوغا الا البياض، ولا بأس بعلم الطرفين والطراز ما لم يتفاحشا، ثم أن اقتصر على عباءة أو ملحفة لم تشنه، وكان اليق وإن كان ذلك على قميص كان أكمل ولا سبيل إلى اقتصاره على قميص أو قميص دون اشتماله والتحافه وارتدائه، وإن اعتم فالتحى على ما جاء في الأثر، وليس لبس العمامة بضربة لازب، لا بأس باستغنائه عنها، وان اقتصر على العباءة أو اللحاف غطا رأسه، وألقى الطرف الا على من هدب الحاشية من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر لا يلقى الهدب كله من الجانب الأيسر، فإن ذلك مؤد إلى انكشاف العورة، وأهل الحلقة صنفان آمر ومأمور، فالآمر اثنان شيخ الحلقة والعريف والعريف صنفان: منفرد وغير منفرد، فالمنفرد اثنان: عريف أوقات الختمات والنوم، وعريف الطعام، وغير المنفرد العرفاء من حملة القرآن منهم من يكتب عليه طلبة القرآن ألواحهم ويصحونها عليه ويحفظونها، وعريف على أوقات الدراسة يكون واحداً ويكون أكثر إنما

- 226 -