الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧كالعادة
هو على قدر الاحتياج إليه والمأمور ثلاثة طلبة القرآن وطلبة فنون العلم والأدب والعاجزون، ولجميعهم أوقات يختص بها، منها الشيخ يتعلق به الجلوس لطلبة فنون العلم في وقت معلوم ليأخذوا عنه، ومنها الجلوس الاسئلة باثر الختمة للجواب عن في أي فن كان وليذكر تلاميذه فيما حصلوا قبل ذلك ويستفيد من حضر، وتختص. غداة يوم الجمعة بذكر شيء عن التذكير والوعظ ومنها الاستفتاح وهو قيامه في ثلث الليل الآخر أو في ربعه الآخر فيأتي إلى موضع الاستفتاح فيستعيذ ويبسمل ويقرأ فاتحة الكتاب ويبتدئ من حيث انتهى مجلس الاستفتاح من الليلة التي قبله، وينبه كل نائم فمنهم من يقرأ معه في المجلس ومنهم من يخرج فيقرأ وحده فإذا أذن مؤذن الصبح قطعوا القراءة ويدعون من بعد العشاء، ومنها أن يجمعهم يوم الجمعة وكذلك في الاثنين والخميس فيحض ويذكر ويورد أمثالاً حكيمة وحكايات زهديه، ثم يفحص جميع من حضر منهم، ويسأل عن أحوالهم ويقلد العرفاء من حمدت افعاله فاستحسنت ومن عيب عليه شيء من أحواله، فإن كان كبيراً فالى الخطة، وان كان صغيراً فيؤدب، ويختارون زاوية تكون موضع لتأديبهم، ثم يجتهد الشيخ في عدد ما يجلد، ومنها إذا قدم قادم من بلد قريب أو بعيد فلا يخلو أن يكون عابر سبيل أو طالباً للإقامة والدخول في زمرة أهل الحلقة فيشاور الشيخ في كلا النوعين ويستأذن في شأنهما، فإن كان عابر سبيل فله حظ فيما فتح المأكول غير المدخر ولا يخفى عليه ملازمة الأوقات، ولا شيء فيها يدخر من الفتوح، وإن كان يريد الدخول في الحلقة استأذن الشيخ في شأنه ويبحث الشيخ عن أحواله فإن سمع منه نقيصة أو مذمومة فالطرد لا غير وإن لم يسمع إلا الخير فليدخل مع أهل الحلقة له ما لهم وعليه
يوم
من
- 227 -
الله
به من