الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٢٣١عثرات فإذا كان فوقه إلا أنه في أول قلم أقبل له ثلاثة، وان كان في الاعادة فعثرة واحدة، فإن زاد فعلى ما يجتهد فيه العريف والمعروف الأشهر أنه إذا كان صغيراً فالزاوية والجلد وان كان كبيراً فالخطة والطرد، فإذا ارتسم بعريف فليس له أن ينتقل إلى غيره الا بإذنه، وإن تخلف أحد بغير عذر حتى يحفظ أصحابه ويكتب سطرا وبعض سطر فالتأديب قد تقدم تفصيله، وإن قبل ذلك ويخه العريف ثم يصفح عنهم فعليه أن يحشرهم احياناً فيما حفظوه، ليعلم كنه أشغالهم ورغبتهم واجتهادهم فإن وجد حفظاً ركيكاً فإن كان ذلك لقلة فهم التلميذ وضيق باعه وعلم أن ذلك أمر سماوي أمره بالإعادة، وإن كان التلميذ ذكياً فهماً وعلم أن ذلك لحب البطالة وترك الدراسة اجتهد في تعذيره، ولذلك يسال الشيخ عن احولهم حين التفحيص يوم الاجتماع فلا له أن يقول من ذلك الا ما علم كل واحد منهم عرفاء أوقات الدراسة فيتفقدون أصحاب الألواح الظهر والعصر، فإن ابطأ أحدهم ابطاء لا يعذر فيه فالخطة، وإن اشتغل
بين
ينبغي
الحضور
بما يلهيه عن قراءة لوحه فالخطة، وبين المغرب والعشاء أن غاب أو أبطأ واشتغل بما يلهيه عن قراءة لوحه فالخطة، وإن قام إلى طعام اختياراً أو نجوا فالخطة، ووقت الاستفتاح إن نام أو تناوم أو اشتغل بغير الدراسة ولم يكن له عذر فالخطة، وبين صلاة الجمعة والعصر إن غاب عن لاجتماع قراءة كتاب المواعظ فالخطة، وقد قلت أن غير الأمر ثلاثة على ما فصلناه، فطلبة القرآن يقرؤون ألواحهم بين الظهر والعصر حتماً بعد العصر استحباباً، وصفة هيآتهم أن يشتملوا، فلا يظهر من أجسادهم شيء ويسندون ألواحهم إلى الأساطين ويقابلونها غير مستندين، وقد أبيح لهم الاستناد في غير هذين الوقتين والأفضل للصغار ترك الاستناد لا يتعرضون لغير شأنهم غير دراسة القرآن إلا ما قد عناهم من العبادات
- 231 -