الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

ركعتي الضحى وشيعوه تكرمة له وتأنساً به وإن ثقل عليه ذلك تركوه ولم يشيعوه.

وأما العاجزون فأنواع فالله حسيبهم فيعاقبهم ويثيبهم، فمنهم الطرد والعميان والزمنى والهرمون وذو الافهام القاصرة وربما استعمل فالحق نفسه بهؤلاء وفيه قدرة فهؤلاء شأنهم إصغاء الأسماع ليحصلوا الفوائد والأخلاق الحميدة، ويظهرون التلهف والاشتياق وعليهم حفظ السير والمحافظة على الأوقات وإن اجهدوا أنفسهم وزادوا ظفروا ببعض ما ارادوا وأما الزمني والعميان فقد نطق بعذرهم القرآن، وأما القاصرون الفهوم فمنم القانط التارك الملوم ومنهم من الاياس عنده معلوم، وقال الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد رحمه الله وقد شاهدت فلم أذم لأكثرهم أحوالاً، وذلك أني دخلت حلقة وارجلان حرسها الله تعالى سنة ستة عشرة وستمائة في ربيع الآخر منها في أول ما وجب علي الصوم والبال خالي من الهم وكنت اعجب ممن ينفرد فلا يجتهد ومن يخلو بالمفيد كيف لا يستفيد، وكان لي إذ ذاك فهم ازرى بذلك الآن شغل البال وتغير الأحوال وكنت أزدري بأكثر أولئك، وذلك لحدث وأنا الآن استغفر الله من ذلك، فمنهم رجل يسمى أبادونواس من

سني

منهم

رجالا

بعض قراء نفزاوة سبقني إلى الحلقة بأعوام والغالب على ظني أني وجدت سنة لوحه في سورة الفيل، ومات في عشرة ولم يستكمل سورة أخرى ولم يدع من جهده شيئاً وهل سمعتم بايزمر المصعبي كنت

سبع

سمعت به قبل دخولي وارجلان وما رزق من الاجتهاد مع فهم غير قابل، فوجدته في وارجلان وفي لوحه اوامر بالتقوى يكررها أياماً كثيرة وحينئذ ترسخ في صدره أولا ترسخ فيعيدها وأقمت بوارجلان حولين كاملين وشهرين ثم انصرفت وتركت في لوحه والضحى والليل وهو في أثناء

- 233 -