الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨فيقولون ريح طيبة جاءت من قبل الأرض فمن هذا، فيقولون فلان ابن
جاء
فلان كان يعمل كيت وكيت فيذكرون محاسن عمله فيقولون من به وبكم فيقبضون منهم روحه ويصعدون بها من الباب الذي يصعد منه عمله فيشرق نوره في السماء ثم كذلك في الثانية والثالثة إلى السابعة حتى ينتهي إلى العرش وله برهان كبرهان الشمس فيعطيه الله. عز وجل حاجته فيقول الله عز وجل ردوا روح عبدي إلى الأرض فاني قضيت أن أخرجه منها وأرده إليها وأخرجه منها، وإذا كان الكافر في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة أتاه ملك الموت عليه السلام فينزع روحه من جسده كما ينزع الصوف البلول من السفود فتأخذها ملائكة العذاب من يديه فيصعدون بها فيستفتحون لها أبواب السماء فلا تفتح لهم فتتلقاهم ملائكة من دون السماء فيقولون روح خبيثة جاءت من قبل الأرض فمن هذا فيقولون فلان كان يفعل كيت وكيت ويذكرون مساوئ عمله فيقولون لا مرحبا به ردوه، ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في الخياط»، فيؤمر به أن يكتب كتابه في سجين فيؤمر بروحه فتطرح
الا
سم
طرحاً.
قال: ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق). وقيل إذا قبض روح الكافر طردته ملائكة الأرض حتى ينتهي إلى السماء فتطرده ملائكة السماء حتى ينتهي إلى الأرض السابعة السفلى إلى أسفل السافلين، ويقال إن أرواح الكافرين قفي برهوت، بئر أو واد، تحت الأرض أو تحت الأرضين السبع وروى أن إبراهيم عليه السلام أتاه ملك الموت فبشره بالخلة فحمد الله وأثنى عليه، وقال: يا ملك الموت أرني
- 248 -