الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢من
تم
خفف عنها،
الله
عنها، وأيم الله لقد ضمت ضمة وضغضعت ضغضغة وقال صلى الله عليه وسلم: لو نجا أحد من عذاب القبر لنجا منه سعد معاذ، وقد ضغطه القبر ضغطة كادت اضلاعه أن تختلف، هذا سعد بن بن معاذ على جلالة قدره وفضله. وقد قال فيه صلى الله عليه وسلم: لقد حکمت بحكم الله من فوق سبعة ارقعة في بني قريظة، وكان صلى عليه وسلم يقول: تعوذوا من عذاب القبر وكان صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: اللهم إني أعوذ بك عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة) المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، قوله تعالى يثبت الله اللذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، معناه يحقق إيمانهم بالقول الثابت بشهادة أن لا إله إلا الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة، يعني القبر، قيل إذا دخل المؤمن قبره أدخل الله عليه ملكاً يقال له رومان، ويقول له أنه يأتيك الآن ملكان يسألانك من ربك ومن نبيك وما دنيك فاجبهما بما كنت عليه في الدنيا، ثم يخرج فيدخلان عليه وهما منكر ونكير أسودان أزرقان فظان غليظان أعينهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف مع كل واحد منهما مرزبة من حديد وقيل مطراق قيل لو اجتمع أهل الدنيا عليهما ما طاقوهما فيقعدان ويقولان له من أنت؟ ومن ربك؟ ومن نبيك؟ وما دينك؟ فإذا كان مؤمناً يقول: الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي، فيقولان له على هذا عشت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله، فيقولان له انظر عن. شمالك فيفتح له باب في قبره إلى النار فيقولان له هذا منزلك لو عصيت الله، فأما إذ أطعته فانظر عن يمينك فيفتح له باب إلى الجنة فيدخل عليه برد منزله وطيب رائحته فيريد أن ينهض فيقال له: لم يبلغ اوان ذلك، نم سعيداً، نم نومة
- 252 -