الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

الجواهر المنتقاة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الثلاثاء

ببني

رسول

وسلم هاجر في ربيع الأول وقدم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول وولد يوم الاثنين ومات يوم الاثنين، كلاهما لاثنتي. عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، فنزل بقباء فأقام بها يوم الاثنين ويوم ويوم الأربعاء ويوم الخميس ورحل من قباء يوم الجمعة، فجمع سلمة وهي أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الله صلى الله عليه وسلم، يمر بدور الأنصار داراً داراً يدعونه إلى النزول فيقول خيراً ويقول أتركوا ناقتي فإنها مأمورة حتى انتهى إلى موضع مسجده اليوم فبركت ناقته عنده وكان المسلمون يومئذ قد بنوا فيه مسجداً يصلون فيه فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد فتعلقت به الأنصار، فقال المرء مع رحله. وكان أبو أيوب قد أخذ رحله قبل ذلك فنزل على أبي أيوب، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو

معه

يصلي ركعتين، ركعتين كذا فرضت عليه بمكة والناس يصلون كذلك، ثم قال يوماً: أيها الناس أقبلوا فريضة ربكم فاتمت الصلاة أربعا للمقيم وركعتبين للمسافر وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر بعد مقدمه بشهر، ولم يختلف الناس في ذلك في ما قال صاحب الكتاب. وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود

قال

هذه السنة (1) وفي

يصومون يوم عاشوراء فقال: وما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح اغرق الله

فيه فرعون ونجا فيه موسى فصامه وأمر الناس بصيامه، وفي مسندنا

الصحيح (2) أبو عبيدة عن جابر عن عاشئة

رضي

الله

عنها قالت:

: كان

يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية فلما قدم رسول الله صلى

الله

عليه وسلم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو

1) أي السنة الأولى للهجرة.

أي مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي.

- 29 -