الجواهر المنتقاة
الجزء ١ · صفحة ٣٠الفريضة وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه وفي صيامه ثواب
وأجر عظيم.
قال: وفي
الله
السنة الثانية من الهجرة فيها تزوج علي بفاطمة رضي عنها، وفيها كانت فريضة رمضان في شهر شعبان، وذلك أن رسول الله
صلي
الله عليه وسلم زار أمّ بشر في بني سلمة فصنعت له ولأصحابه طعاماً فتغدوا وحضرت صلاة الظهر فصلى بأصحابه إلى القبلتين ركعتين إلى الشام وركعتين إلى مكة ثم أمر في الصلاة باستقبال الكعبة فاستدار واستدار الناس خلفه ثم صلى الركعتين الباقيتين فسمّى ذلك المسجد مسجد القبلتين.
وفي
هذه السنة كانت وقعة بدر صبيحة يوم الجمعة لتسع مضين من رمضان وقاتلت الملائكة. يومئذ ولم تقاتل في يوم غيره، وإنما كانوا يحضرون، وعن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت اتبعت يوم بدر رجلاً من المشركين أريد قتله. سقط رأسه وما
رأيت أحداً ضربه.
عمر
حتى
قال السنة الثالثة من الهجرة فيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان عمر قبل تزويج حفصة خطب عليها عثمان وعرضها عليه فقال له عثمان سأنظر في ذلك فمكث ليالي فعرضها على أبي بكر وطلبه أن يتزوجها فسكت أبو بكر ولم يرد عليه شيئاً فقال عمر فكنت على أبي بكر أوجد مني على عثمان، ثم مكثت ليالي فخطبها مني رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت في نفسك؟ فقلت: نعم، فقال: ما منعني أن أجاوبك فيها شيء إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا عمر يعرض ابنته